حاج ملا هادي السبزواري

111

شرح المنظومة

تمثيل : فالقلب [ 10 ] والشريان كالمستوقد للحدّاد ، وقودها دم فيها كفحم موقد - بصيغة المفعول - وهذه القوة كالمؤجّج في المثال الظّاهر ، والصّدر المحصّل للهواء من خارج بالتنفّس ، مثل منفخ للحدّاد ، مفرّج للقلب والشرايين القريبة من القلب . وأمّا الشرايين البعيدة فيجتذب الهواء في مسام البدن من الخارج ، ولو كان من القلب أيضا ، لزم أن يكون مقدار الهواء الوارد عليه في غاية الكثرة ، وذلك يفضي إلى فساد مزاج الرّوح . وقوامه وإطفاء حرارته . مثال آخر [ 11 ] :

--> [ 10 ] وقود به ضم واو افروخته شدن آتش است ، وبه فتح آن هيزم است كه در اين تمثيل مراد است ومقصود از آن خون است كه بسان فحم موقد است يعنى مانند انگشت آتش بر افروخته است . ومستوقد به فتح قاف جاى بر افروخته شدن آتش است كه كوره آهنگرى مراد است . والأجيج : تلهّب النار ، ومؤجّج اسم فاعل آنست ، ومراد از قوه ، قوه حيوانية است كه مؤجّج يعنى بر افروزنده آتش است . ومنفخ به كسر ميم اسم آلت است كه به معنى دم آهنگرى است . وفي منتهى الإرب : مسامّ الجسد سوراخهاى بن هر موى . وفي الصحاح : السّمّ : الثّقب ومنه سمّ الخياط ، ومسامّ الجسد : ثقبه . يعني أن الشرايين البعيدة تجتذب الهواء في ثقب البدن من الخارج فقط ، ولو كانت الشرايين البعيدة تجتذب الهواء من القلب أيضا لزم أن يكون مقدار الهواء الوارد عليه في غاية الكثرة وذلك يفضي إلى فساد مزاج الروح البخاري وقوامه وإطفاء حرارته . ( ح . ح ) [ 11 ] أي تمثيل آخر . وقوله : « مثل قيان . . . » القيان بالكسر جمع القينة بالفتح ، وفي صحاح الجوهري : « القينة الأمة مغنّية كانت أو غير مغنّية والجمع القيان . وبعض الناس يظنّ القينة المغنّية خاصّة وليس هو كذلك . . . » والمراد من القيان في البيت المغنّيات ، وقد شبّه القلب والشرايين وأرواحها البخارية في انبساطها وانقباضها بإماء مغنّية لعبت ، دنت كل واحدة منهن إلى الأخريات تارة ، وبانت تارة أخرى ، طفرت ما فترت لأنها في القبض والبسط على أسلوب موسيقاري موزون ونظم مهيّج مطرب من غير فتور وفترة . أقول : ويناسب في المقام نقل نكتة من كتابنا « ألف نكتة ونكتة » وهو ما يلي : « نكتة 653 - در فصل أول از جمله أولى كليات قانون شيخ رئيس ( ص 151 - 256 ط وزيري ) آمده است كه در